﷽
لذة الدهشة ومرارة الاعتياد
.
أصبح الناس جيدون في خلق نشاطات ( تكسر الروتين )
لكن لو فكرنا ماهي مسببات الملل مما حولنا من النشاطات أو الأشخاص أو ربما الأماكن .
لماذا يصيبنا الملل مما حولنا .
دعونا نعود لطفولتنا يوم أن أقبلت عينينا على هذه الدنيا و أبصرت كل شيء و كان محطها الدهشة
تقودنا الدهشة إلى مزيدٍ من الفضول والإستكشاف .
ومن ثم نرغب بمزاولة مغامرات أكبر لنزيد من دهشتنا الصغيرة و هكذا دهشة أكبر ثم اعتياد ثم دهشة فاعتياد.
وبعدها يتحول الاعتياد إلى مرارة إذا لم نكتشف دهشة جديدة أكبر .
إذاً هل يتوجب علينا حقيقةً أن نخوذ مغامرات أو نبحث عن دهشة جديدة في كل مرة ؟!
لحظة .
لنفترض هذه القصة
شاب يبلغ من العمر ١٩ سنة يعاني من مشاكل في النطق وشخصية بها بعض الخوف وأضف إلى هذا لديه خجل شديد انتقل لمدرسة ثانوية تبعد عن منزله بسبب ألزمه على ذلك .
دخل الصف الجديد جلس بالكرسي الذي اُختير له ، انتهى وقت الدرس وفي فترة الاستراحة ألقى احد زملائه نظرة تعارف وابتسامة و في النزول للفناء بادر هذا الزميل الكلام وهكذا درج لدى صديقنا صديق جديد يتسم بالجرأة والتفوق و قوة الحوار وحب الإلهام للغير.
قضت سنة كاملة وصديقنا تغير تماماً تأثر بزميله الجديد وأصبح لديه شخصية اخرى مختلفة قوية لم يعد خجلاً بل حتى أنه أصبح ذو لسان منطلق والفضل يعود بعد الله لهذا الزميل ، ولكن صديقنا بدأ يبتعد عن زميله بسبب أنه لم يعد يضيف له شيئاً جديداً و أصبح صديقنا ، يبتعد شيئاً فشيئا ، و من ثم نزل بصديقنا موقف ما وعرف تماماً أن من سيكون بطله ذاك الزميل القديم . لاتنتهي القصة هنا وربما لها نهايات مختلفة .
ولكن هل حقاً يحدث هذا معنى في حياتنا .
يحدث كثيراً يحدث مع الأماكن التي كبرنا فيها وتركناها خلف ظهورنا . يحدث مع الأوراق الأولى والأقلام التي كانت معنا في صفوف الدراسة ، وحتى جسدك ربما تكون مع هجرةٍ معه لماذا يحدث هذا .
نحن نحب التغيير " و ربما " ننسى الوفاء ، تلازمنا فكرة ( الخَلاص )
إذاً يَطلبنا شيء هو أن نخلق الدهشة من ومع الأشياء . إن العابرون على الأشياء دون تأمل ، يبتعدون عن المعنى .
اندهش من ظلك كيف يتبعك .
اندهش كيف لك أن تمشي ، اندهش من أمك كيف يسوق الله الكرم بين يديها ، اندهش من عينيك
اندهش دائماً ممن تحب .



