الصفحات

الخميس، 19 مايو 2016














لذة الدهشة ومرارة الاعتياد 






.

أصبح الناس جيدون في خلق نشاطات ( تكسر الروتين )
لكن لو فكرنا ماهي مسببات الملل مما حولنا من النشاطات أو الأشخاص أو ربما الأماكن .
لماذا يصيبنا الملل مما حولنا .

دعونا نعود لطفولتنا يوم أن أقبلت عينينا على هذه الدنيا و أبصرت كل شيء و كان محطها الدهشة
تقودنا الدهشة إلى مزيدٍ من الفضول والإستكشاف .

ومن ثم نرغب بمزاولة مغامرات أكبر لنزيد من دهشتنا الصغيرة و هكذا دهشة أكبر ثم اعتياد ثم دهشة فاعتياد.

وبعدها يتحول الاعتياد إلى مرارة  إذا لم نكتشف دهشة جديدة أكبر .

إذاً هل يتوجب علينا حقيقةً أن نخوذ مغامرات أو نبحث عن دهشة جديدة في كل مرة  ؟!

لحظة .

لنفترض هذه القصة

شاب يبلغ من العمر ١٩ سنة يعاني من مشاكل في النطق وشخصية بها بعض الخوف وأضف إلى هذا لديه خجل شديد انتقل لمدرسة ثانوية تبعد عن منزله بسبب ألزمه على ذلك .
دخل الصف الجديد جلس بالكرسي الذي اُختير له ، انتهى وقت الدرس  وفي فترة الاستراحة ألقى احد زملائه نظرة تعارف وابتسامة و في النزول للفناء بادر هذا الزميل الكلام وهكذا درج لدى صديقنا صديق جديد يتسم بالجرأة والتفوق و قوة الحوار وحب الإلهام للغير.

قضت سنة كاملة  وصديقنا تغير تماماً تأثر بزميله الجديد وأصبح لديه شخصية اخرى مختلفة قوية لم يعد خجلاً بل حتى أنه أصبح ذو لسان منطلق والفضل يعود بعد الله لهذا الزميل ، ولكن صديقنا بدأ يبتعد عن زميله بسبب أنه لم يعد يضيف له شيئاً جديداً و أصبح صديقنا ، يبتعد شيئاً فشيئا ،  و من ثم نزل بصديقنا موقف ما وعرف تماماً أن من سيكون بطله ذاك الزميل القديم .  لاتنتهي القصة هنا وربما لها نهايات مختلفة .

ولكن هل حقاً يحدث هذا معنى في حياتنا .

يحدث كثيراً  يحدث مع الأماكن التي كبرنا فيها وتركناها خلف ظهورنا . يحدث مع الأوراق الأولى والأقلام التي كانت معنا في صفوف الدراسة ، وحتى جسدك ربما تكون مع هجرةٍ معه  لماذا يحدث هذا .

نحن نحب التغيير " و ربما " ننسى الوفاء ، تلازمنا فكرة ( الخَلاص )

إذاً يَطلبنا شيء هو أن نخلق الدهشة من ومع الأشياء . إن العابرون على الأشياء دون تأمل ، يبتعدون عن المعنى .

اندهش من ظلك كيف يتبعك .
اندهش كيف لك أن تمشي ، اندهش من أمك كيف يسوق الله الكرم بين يديها ، اندهش من عينيك

اندهش دائماً ممن تحب .


السبت، 27 فبراير 2016

مُسْتَقبلاتك .. وطرائق الأعراض





مُسْتَقبلاتك .. وطرائق الأعراض 






﷽ 




 إليكم مشهداً لطفل صغير في السابعه من عمره غضب من إخيه الأكبر لعدم انصياعه له في الخروج به  . بدا على وجه عبسٌ بريء . وبينما هذا الوجه يزداد احمراراً ، قال الآخ الأكبر موبخاً يجب أن تعلم ماهو الوقت المناسب للخروج من عدمه . و لا بد أن تتعلم الأدب ، وفي لحظتها وضع الطفل اصبعه في أذنيه كي يقول بصورة الحال للأخ الأكبر أنا لا اسمعك . وبدأ الأخ الأكبر  برفع الصوت أكثر و أكثر . ولا زال الأخ الأصغر واضعاً يديه على أذنيه ولكنه لا يزال ينظر بعينه ، فاغمض عينيه . حينها ضجر الأخ الآكبر  وأقبل على الطفل وبدأ في محاولة لرفع يدي الطفل فبدأ بالمقاومة والابتعاد ورفع ماكان يلبس وغطى وجه وكأنه يقول تماماً

أنا لا اسمعك . أنا لا أراك  أنا لا استقبل منك شيئاً ،  أنا أعرض عنك .

هذا السلوك الإنساني هو سلوك ( الإعراض )  الذي قد نفعله في غالب حياتنا حتى بعد ما كبرنا لكن بطرائق مختلفة .

لفهم كيف تعمل هذه الحالة نبدأ بمعرفة مستقبلاتنا لنعرف كيف نوجه نمط سلوك الإعراض .


المستقبل الأول :   ( السمع ).

لماذا أولاً السمع ؟ هو أول ما يذكر الله به العباد دائماً في ذكر ألآئه عليهم هي الجارحة التي عملت معنا منذ البداية  دون تدخلنا فأولاً سمعنا أصوات من حولنا ثم أبصرناهم  
 قال  تقدس : 
( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )   .
ويقول ( وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا  )  اختياراً منهم .
وغالباً أن كنت تريد أن تهرب من وجه أحدهم قد تفعل ولكنك لن تستطيع أن تهرب من صوته .


المستقبل الثاني : ( البصر )له جارحتين للإستقبال 

الجارحة الأولى ( العين ) : وهو الجزء المبصر الرائي لما حوله . 
 وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ).

الجارحة الثانية ( القلب ) :  وهو جزء البصيرة .
  فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )


المستقبل الثالث : ( الشم )
وهو الذائق العطري من المستقبلات 
( لأجد ريح يوسف ) : أشم ، وعبر عنه بالوجود لأنه وجدان له بحاسة الشم 
ورائحة الأشياء من حولنا دلالات وآيات وهذا المستقبل  لمن سافر خارج الفكرة الضيقة من الماديات .

وبعد أن طفنا على بعض المستقبلات ، نأخذ مثال للإعراض من قوم نوح  : 
 وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ).


إن أجود مانقوم به أن نرأف بمستقبلاتنا.

 اجعل مستقبلاتك تمضي على  تلقائها ستسعى إلى الله .


الأحد، 7 فبراير 2016

حراء ..



﷽ 

الأفكار المزعجة

استيقظت من نومي  فوجدت الأفكار التي نمت بها قامت معي . وجعلت تمسح عيناي من أثر النوم بدلاً عني .
وعادت بدوامتها فكرة تترا فكرة  جننت  أخذت حماماً سريعا ولبست ملابسيثم قررت أن  أجول بسيارتي وحسب .
أخذت سيارتي وحددت الوجهة حال الركوب إلى مدينة جدة وما أن اتجهت إذا بصوت في عقلي   يقول لي مكة . غار حراء  قالها متقطعة .في اللحظة ذاتها أدخلت يدي في جيبي لأرى الساعه في هاتفي المحمول فلم أجده بحثت بلمحة سريعه في السيارة أين هو ؟ لم أجده . تذكرت أني تركته في المنزل على طاولة المكتب . قلت  هذا جيد لدينا غار حراء وجوال في المنزل . اقتربت من أقرب تحويلة في الطريق لأغير الخطة إلى مكة . أوشكت الشمس بالمغيب وحل الظلام  دخلت مكة وبعد توهان وصلت فأهل مكة أدرى بشعابها . ولست من أهلها .


أسفل الجبل .

أوقفت السيارة على منحدر ثم أخذت بمصحف ومسبحة حملتهما معي لما نزلت من البيت . وبدأت بالصعود. يالله هنا قلت الحمد الله الذي جعل هذا الأمر دون ترتيبي وإنما ترتيبه هو . بدأت اصعددرجات متباعده صخرية كبيرة يحتاج الصاعد إلى رفع قدميه بشكل أكبر  وبالتالي جهد أكبر . في الطريق تكرر على عقلي اقرأ . وأخذت اكررها دون وعي ثم بدأت بالضحك في داخلي وأقول يالله يا رسول الله  تركت الناس وضجيج مكة وصخبها وأويت إلى هنا يالله . وكان الجو بارداً والهواء به هبة قوية بعض الشيء ، نظرت للسماء مباشرة وتذكرت أجنحة جبريل  يالله وكلما صعدت أكثر بدأ خيالي يحضر واقعاً.

 على مقربة الوصول .

وصلت فإذا بهبوب الرياح يزداد بالأعلى . وصلت وأمامي غار حراء ولكن كانت هنالك صخرة أمامي كبيرة والدخول للغار لابد أن يكون بالمرور من جانبي هذه الصخرة يميناً أو شمالاً وهذا الجانبين ضيقين جداً. هنا وأنا أحاول تجاوز الصخرة قلت هي الأمور كلها هكذا لن تستقيم ولن تضيء إلا إذا أتيت من دقائق نفسك وخرجت منها . فرأيت ثلاثة رجال يصلون في مكان جلوس المعصوم صلى الله عليه وسلم تقدمت بجوار الحافة نظرت رأيت المسجد الحرام بنورٍ أبيض وأما مادونه فهو ذا لون برتقالي محمر كاتموضعت المصحف جانباً فوق صخرة مرتفعه وحالما وضعته  ذهلني منظر المصحف المجموع المكمل الذي وصلنا محفوظاً قد بدأ من هنا (اقرأ) وكأنها رسالة من الله ،انظر (إن علينا جمعه وقرآنه) .


صلاة العشاء

بعد وقت من الانتظار اسمع صوتاً مختلطاً بأصوات أخرى كصوت واحد في جلجلة منتظمة. أصوات الأذان في مكة كلها. لم أكد أميز كلما اسمعه هو صوت واحد فقط ، فقلت يالله هي هذه مدارات النداء التي تصعد إلى الله (إليه يصعد الكلم الطيب). رفعت يدي إلى أذناي  وشرعت بالأذان مباشرة الله أكبر الله أكبر . انتظرت قليلا جاء زائرون آخرون رجال ونساء  أقمت الصلاة وصليت بهم ويالله يالها من صلاة احسست كل شي ينطق الصخور تقول هنا نبيك بدأ هنا نبيك صار نبياً


الاحتواء

بعد أن انقضت الصلاة احسست أن الغار يحتويني  وغمرني أمان بداخلي وهدأ ضجيج أفكاري تماماً وبدأت انظر فيمن حولي وكلهم بين مستغفر ومصلي وفجأة إذا بقطة تتسلل من أحد فتحات الصخور وأتت إلينا فبدأت أضحك في عجب وأقول حتى أنتي وجدت سلواناً هنا وأخذ أحدهم يسقيها الماء حمدت الله كثيراً  ومن ثم قلت في نفسي زُملت وزُملت ودُثرت ودُثرت  . 


اليوم الأحد 
١٤٣٧/٤/٢٨هـ  . ٢٠١٦/٢/٧ م
مكة المكرمة - جبل النور 


السبت، 30 يناير 2016

ماذا لو ؟ السميط سينمائياً .







 .
ماذا لو ؟
كلنا نعلم ما للإعلام من قوة فعالة في خدمة أي قضية 
والسينما و إنتاج الافلام اليوم تعد من أقوى أنواع الإعلام.
الفيلم .
يوصل ما لايوصله كثير من ساعات التعلم الطويلة .
ولنا في المخرج ( العقاد ) مثال رائع أوصل الرسالة
التي كان يصبوا لها .
الآن .
ماذا لو؟
كتبت سيرة حياة الداعية عبدالرحمن السميط
كتابة منظمة وتجمع روايات القصص من ابنائه واقاربه
وأوكل الآمر إلى مخرج له خبرة وعلاقة بإخراج افلام السير الذاتيه
ويكون القالب بطولياً وليس وثائقياً . ويتم التعاقد مع شركات إنتاج كبرى .
ماذا لو؟
مثل دور الداعية الممثل القدير يحيى الفخراني .
تخيلوا كم حجم التثقيف والاحساس بالفخر على حجم الأمة
تخيلوا ماذا سوف يزرع من معاني خلف هذا الفيلم .
ماذا لو ؟
ياسر فضائل
.